الميرزا جواد التبريزي
19
منهاج الصالحين
الكرّ ، ولو بضميمة ما له المادة إليها ، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمام مع مادته كرا لم ينجس بالملاقاة على الأظهر ، وأمّا إذا كانت المادة أصلية باطنية فلا يعتبر في اعتصام الماء إلّا كونه متصلا بالمادة النابعة أو الراشحة وأمّا الأصليّة الظاهرية كالماء الحاصل من ذوبان الثلوج فيعتبر في عدم الانفعال كون الماء بنفسه كرّا . ( مسألة 38 ) : يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة ، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان دون الكر ينجس ، نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس . ( مسألة 39 ) : الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس والمتنجس ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية لا ينجس بالملاقاة ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها راكدا . ( مسألة 40 ) : إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة ، وإن كان قليلا ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض ، وإلّا فالمتنجس هو المقدار المتغيّر فقط لاتصال ما عداه بالمادة . ( مسألة 41 ) : إذا شك في أن للجاري مادة أم لا - وكان قليلا - ينجس بالملاقاة . [ حكم ماء المطر ] ( مسألة 42 ) : ماء المطر بحكم ذي المادة لا ينجس بملاقاة النجاسة في حال نزوله . أما لو وقع على شيء كورق الشجر ، أو ظهر الخيمة أو نحوهما ، ثمّ وقع على النجس تنجس . ( مسألة 43 ) : إذا اجتمع ماء المطر في مكان - وكان قليلا - فإن كان يتقاطر عليه المطر فهو معتصم كالكثير ، وإن انقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل .